القسم الثالث:
إخراجُ الزَّكاةِ:
مَنْ وجَبَت عليه الزَّكاةُ إمَّا أنْ يُخرِجَها بإِعطائِها مُباشَرةً إلى الفُقراءِ وسائِرِ المُستحقِّينَ وإمَّا بأنْ يَدفعَها إلى الإمامِ ليَصرِفَها في مَصارفِها.
النِّيةُ عندَ أداءِ الزَّكاةِ:
اتَّفقَ الأئِمَّةُ الأربَعُة على أنَّ إِخراجَ الزَّكاةِ لا تَصحُّ إلا بنيَّةٍ؛ لأنَّها عِبادةٌ.
قال ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ إِخراجَ الزَّكاةِ لا يَصحُّ إلا بنيَّةٍ (¬١).
وقالَ الماوَرديُّ ﵀: إِخراجُ الزَّكاةِ لا يَصحُّ إلا بنيَّةٍ، فإنْ أخرَجَها بغيرِ نيَّةٍ لم يُجزِئْه، وبه قالَ جميعُ العُلماءِ إلا ما حُكيَ عن الأَوزاعيِّ أنَّ إِخراجَها لا يَفتقِرُ إلى نيَّةٍ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: مَذهبُ عامةِ الفُقهاءِ أنَّ النيَّةَ شَرطٌ في أداءِ الزَّكاةِ، إلا ما حُكيَ عن الأَوزاعيِّ أنَّه قالَ: لا تَجبُ لها النيَّةُ (¬٣).
وقد استدَلَّ الفُقهاءُ على أنَّ النيَّةَ شَرطٌ في أداءِ الزَّكاةِ بالكِتابِ والسُّنةِ والمَعقولِ: