قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: المُؤلَّفةُ قُلوبُهم ضَربانِ: كُفارٌ ومُسلِمونَ، وهم جَميعًا السادةُ المُطاعونَ في قَومِهم وعَشائرِهم. ثم ذكَرَ المُسلِمينَ منهم فجعَلَهم أربَعةَ أضرُبٍ، وهُم:
١ - سادةٌ مُطاعونَ في قَومِهم أسلَموا ونيَّتُهم ضَعيفةٌ فيُعطَونَ تَثبيتًا لهم.
٢ - قَومٌ لهم شَرفٌ ورِياسةٌ أسلَموا ويُعطَونَ لتَرغيبِ نُظرائِهم من الكُفارِ ليُسلِموا.
٣ - صِنفٌ يُرادُ بتألُّفِهم أنْ يُجاهِدوا مَنْ يَلِيهم من الكُفارِ، ويَحموا مَنْ يَلِيهم من المُسلِمينَ.
٤ - صِنفٌ يُرادُ بإِعطائِهم من الزَّكاةِ أنْ يُجْبُوا الزَّكاةَ ممَّن لا يُعطيها.
ثم ذكَرَ ابنُ قُدامةَ الكُفارَ فجعَلهم ضَربَينِ:
١ - مَنْ يُرجى إِسلامُه فيُعطَى لتَميلَ نَفسُه إلى الإِسلامِ.
٢ - مَنْ يُخشى شَرُّه ويُرجى بعَطيَّتِه كفُّ شَرِّه وكفُّ غيرِه معه (¬١). وقَريبٌ من هذا ذكَرَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀.
وقالَ الحَنفيةُ: المُؤلَّفةُ قُلوبُهم كانوا ثَلاثةَ أَقسامٍ، وهُم:
قِسمٌ كُفارٌ كانَ ﷺ يُعطيهم ليَتألَّفَهم على الإِسلامِ.
وقِسمٌ كانَ يُعطيهم ليَدفَع شرَّهم.