وتَعريفُها على أنَّها اسمٌ: صاعٌ يُعطَى مُسلِمًا فَقيرًا لقُوتِ يومِ الفِطرِ من غالِبِ القُوتِ أو جُزؤُه المُسمَّى للجُزءِ المَقصورِ وُجوبُه عليه.
والجامِعُ أنْ يُقالَ: عِبادةٌ مُقدَّرةٌ وجَبَ التَّصدُّقُ بها لمَعنًى في زَمنٍ خاصٍّ (¬١).
٣ - عرَّفَها الشافِعيةُ: بأنَّها قَدرٌ مُعيَّنٌ من المالِ، يَجبُ إِخراجُه عندَ غُروبِ الشَّمسِ آخرَ يَومٍ من رَمضانَ، بشُروطٍ مُعيَّنةٍ على كلِّ مُكلَّفٍ ومَن تَلزمُه نَفقتُه.
٤ - عرَّفَها الحَنابِلُة بأنَّها: صَدقةٌ تَجبُ بالفِطرِ من رَمضانَ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ سَعيدُ بنُ المُسيِّبِ وعُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ في قَولِه ﷾: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤]: هو زَكاةُ الفِطرِ، وأُضيفَت هذه الزَّكاةُ إلى الفِطرِ؛ لأنَّها تَجبُ بالفِطرِ من رَمضانَ، وقالَ ابنُ قُتَيبةَ: وقيلَ لها: فِطرةٌ؛ لأنَّ الفِطرةَ الخِلقةُ.
قالَ اللهُ ﷾: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، أي: جِبلَّتَه التي جبَلَ الناسَ عليها، وهذه يُرادُ بها الصَّدقةُ عن البَدنِ والنَّفسِ كما كانَت الأُولى صَدقةً عن المالِ (¬٣).
ويُمكنُ أنْ تُعرَّفَ بتَعريفٍ جامِعٍ بأنَّها: صَدقةٌ واجِبةٌ بالفِطرِ من رَمضانَ على المُكلَّفِ المالِكِ لمِقدارِها فاضِلًا على قُوتِه وقُوتِ (عِيالِه) ومَن يَمونُه يومَ العيدِ ولَيلتَه، عن نَفسِه وعمَّن تَجبُ عليه نَفقتُه.