للنَّفقةِ، والبائِنُ الحامِلُ لا نَفقةَ لها في الحَقيقةِ، وإنَّما النَّفقةُ للحَملِ إذًا فلا يَجبُ على الزَّوجِ زَكاةُ الفِطرِ عنها (¬١).
قالَ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ الموَّاقُ المالِكيُّ: لو طلَّقَ المَدخولَ بها طَلقةً رَجعيَّةً لزِمَه النَّفقةُ عليها وأداءُ الفِطرةِ عنها، بخِلافِ لو طلَّقَها بائِنًا وهي حامِلٌ فلا يُزكِّي عنها، وإنْ كانَت النَّفقةُ عليه (¬٢).
وقالَ الإمامُ الزَّرقانيُّ ﵀: وهذه من المَسائِلِ التي تَجبُ فيها النَّفقةُ ولا تَجبُ فيها زَكاةُ الفِطرِ كمَن يَمونُه المُزكِّي بالتِزامٍ من رَبيبةٍ أو أجنَبيٍّ أو بحَملٍ كحامِلٍ بائِنةٍ يَمونُها لِأجلِ حَملِها (¬٣).
وقالَ الدَّرديرُ ﵀: وهي مِنْ المَسائلِ التي تَجبُ فيها النَّفقةُ دونَ الزَّكاةِ كمَن يَمونُه المُزكِّي بالتِزامٍ أو بأُجرةٍ كمَن أُجرتُه طَعامُه، أو بحَملٍ كمُطلَّقةٍ بائنةٍ حامِلٍ (¬٤).
وقالَ المَرداويُّ ﵀: يَلزمُه فِطرةُ البائِنِ إنْ قُلنا إنَّ النَّفقةَ لها، وإنْ قُلنا للحَملِ لم تَجبْ على أصَحِّ الرِّوايتَينِ (¬٥).