وقالَ ابنُ مُفلِحٍ ﵀: وتَجِبُ في مالِ اليَتيمِ، نَصَّ عليه (¬١).
استدَلَّ جُمهورُ العُلماءِ على وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ عن اليَتيمِ في مالِه إنْ كانَ له مالٌ بالسُّنةِ والمَعقولِ.
أمَّا السُّنةُ:
١ - فعَن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ مِنْ رَمضانَ على كلِّ نَفسٍ مِنْ المُسلِمينَ حُرٍّ، أو عبدٍ، أو رَجلٍ، أو امرَأةٍ، صَغيرٍ أو كَبيرٍ صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو صاعًا مِنْ شَعيرٍ» (¬٢).
ووَجهُ الاستِدلالِ من هذا الحَديثِ هو أنَّه يَدلُّ على وُجوبِ صَدقةِ الفِطرِ عن اليَتيمِ، وذلك لِما اشتَملَ عليه من قَولِه ﷺ: «على كلِّ نَفسٍ مِنْ المُسلِمينَ»؛ لأنَّ لَفظةَ «كلُّ» إذا أُضيفَت إلى نَكرةٍ تَقتَضي عُمومَ الأَفرادِ، فيَدخلُ في ذلك اليَتيمُ (¬٣).
٢ - عَنْ ابنِ عُمرَ ﵄، قالَ: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو صاعًا مِنْ شَعيرٍ على العبدِ وَالحُرِّ، والذَّكرِ والأُنثَى، والصَّغيرِ والكَبيرِ مِنْ المُسلِمينَ … » (¬٤).
ووَجهُ الاستِدلالِ من هذا الحَديثِ هو أنَّه اشتَملَ على وُجوبِ صَدقةِ الفِطرِ على الصَّغيرِ والكَبيرِ من المُسلِمينَ، واليَتيمُ صَغيرٌ فيَدخلُ في مَعنى