زَكاةُ الفِطرِ عن الجَنينِ (¬١):
اختَلفَ العُلماءُ في زَكاةِ الفِطرِ عن الجَنينِ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: زَكاةُ الفِطرِ عن الجَنينِ غيرُ واجِبةٍ، وهو قَولُ عامَّةِ أهلِ العِلمِ (¬٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: لا تَجبُ فِطرةُ الجَنينِ لا على أَبيه ولا في مالِه بلا خِلافٍ عندَنا.
وأشارَ ابنُ المُنذِرِ إلى نَقلِ الإِجماعِ على ما ذكَرتُه، فقالَ: كلُّ مَنْ يُحفَظُ عنه العِلمُ من عُلماءِ الأَمصارِ لا يُوجبُ فِطرةً عن الجَنينِ (¬٣).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: المَذهبُ أنَّ الفِطرةَ غيرُ واجِبةٍ على الجَنينِ، وهو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، قالَ ابنُ المُنذِرِ: كلُّ مَنْ نَحفَظُ عنه من عُلماءِ الأَمصارِ لا يُوجِبونَ على الرَّجلِ زَكاة الفِطرِ عن الجَنينِ في بَطنِ أُمِّه (¬٤).
استدَلُّوا على ذلك بالإِجماعِ والمَعقولِ.