وَقتُ وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ:
لا خِلافَ بينَ العُلماءِ على أنَّ زَكاةَ الفِطرِ تَجبُ في آخِرِ رَمضانَ لحَديثِ ابنِ عُمرَ ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ مِنْ رَمضانَ … » (¬١).
إلا أنَّهم اختلَفوا في تَحديدِ الوَقتِ على قولَينِ:
وسَببُ الخِلافِ بينَ القولَينِ هل هي عِبادةٌ مُتعلِّقةٌ بيومِ العِيدِ أو بخُروجِ شَهرِ رَمضانَ؛ لأنَّ لَيلةَ العيدِ ليسَت من شَهرِ رَمضانَ (¬٢).
القَولُ الأولُ: زَكاةُ الفِطرِ تَجبُ بغُروبِ الشَّمسِ من آخِرِ يَومٍ من شَهرِ رَمضانَ، وهو قَولُ الشافِعيةِ في الصَّحيحِ من المَذهبِ ومالِكٍ في رِوايةٍ رَواها عنه أشهَبُ، والحَنابِلةِ في المَذهبِ (¬٣).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: في وقتِ وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ ثَلاثةُ أَقوالٍ مَشهورةٍ في الطَّريقتَينِ، أصَحُّها باتِّفاقِهم: تَجبُ بغُروبِ الشَّمسِ لَيلةَ عيدِ الفِطرِ، وهو نَصُّه الجَديدُ (¬٤).