وقالَ المَرداويُّ ﵀: وتَجِبُ بغُروبِ الشَّمسِ من لَيلةِ الفِطرِ هذا هو الصَّحيحُ من المَذهبِ، نقَلَه الجَماعةُ عن الإمامِ أحمدَ ﵀ وعليه أكثَرُ الأَصحابِ (¬١).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: ورَوى أشهَبُ عن مالِكٍ أنَّ الزَّكاةَ تَجبُ بغُروبِ الشَّمسِ من آخِرِ يَومٍ من رَمضانَ وهي لَيلةُ الفِطرِ (¬٢).
واستدلُّوا على أنَّ زَكاةَ الفِطرِ تَجبُ بغُروبِ شَمسِ آخِرِ يَومٍ من رَمضانَ بما رَواه عبدُ اللهِ بنُ عَباسٍ ﵄، قالَ: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ طُهرَةً للصَّائمِ مِنْ اللَّغوِ والرَّفثِ، وطُعمَةً للمَساكينِ، مَنْ أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ، فهي زَكاةٌ مَقبولَةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ، فهي صَدقةٌ مِنْ الصَّدقاتِ» (¬٣).
وَجهُ الاستِدلالِ من هذا الحَديثِ دَليلانِ:
الأولُ: قَولُه: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ»، فأخبَر أنَّها مَفروضةٌ بالفِطرِ من رَمضانَ من جِهةِ أنَّه أَضافَ الزَّكاةَ إلى الفِطرِ، والإِضافةُ