واستدَلُّوا على عَدمِ جَوازِ تَقديمِ زَكاةِ الفِطرِ عن يومِ العيدِ أكثَرَ من يَومَينِ بالسُّنةِ والمَعقولِ:
أولًا: السُّنةُ:
أ- عن نافِعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄ قالَ: «فرَضَ النَّبيُّ ﷺ صَدقةَ الفِطرِ -أَوْ قالَ: رَمضانَ- على الذَّكرِ، والأُنثَى، والحُرِّ، والمَملوكِ صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو صاعًا مِنْ شَعيرٍ، فعدَلَ النَّاسُ به نِصفَ صاعٍ مِنْ بُرٍّ، فكانَ ابنُ عُمرَ ﵄ يُعطِي التَّمرَ، فأَعوَزَ أَهلُ المَدينةِ مِنْ التَّمرِ، فأَعطَى شَعيرًا، فكانَ ابنُ عُمرَ يُعطِي عَنْ الصَّغيرِ، والكَبيرِ، حتى إنْ كانَ ليُعطِي عَنْ بَنيَّ، وكانَ ابنُ عُمرَ ﵄ يُعطِيها الَّذينَ يَقبَلونَها، وكانُوا يُعطونَ قبلَ الفِطرِ بيَومٍ أَويَومَينِ» (¬١).
وَجهُ الاستِدلالِ من هذا الحَديثِ على عَدمِ جَوازِ تَقديمِ زَكاةِ الفِطرِ عن يومِ العيدِ بيَومَينِ قَولُ ابنِ عُمرَ ﵄: «وكانُوا يُعطونَ قبلَ الفِطرِ بيَومٍ أويَومينِ» وهو إِشارةٌ إلى جَميعِهم -يَعني الصَّحابةَ- فيَكونُ إِجماعًا، وقد نَصَّ فيه علاه أنَّهم كانوا يُعطَونَ قبلَ الفِطرِ بيَومٍ أويَومَينِ فلا يَجوزُ أكثَرُ من ذلك.