يَجوزُ إِخراجُها في يومِ العيدِ كلِّه. وأنَّه لا يَجوزُ تَأخيرُها عن يومِ العيدِ وأنَّه لو أخَّرَها عَصى ولزِمَه قَضاؤُها وسَمَّوا إِخراجَها بعدَ يومِ العيدِ قَضاءً (¬١).
واستدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ وهُم الجُمهورُ لمَذهبِهم -وهو جَوازُ تَأخيرِ إِخراجِ زَكاةِ الفِطرِ عن صَلاةِ العيدِ، وإِخراجِها يومَ العيدِ، وحُرمةِ تَأخيرِها عنه- بالسُّنةِ:
فعَن ابنِ عُمرَ ﵄: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ بزَكاةِ الفِطرِ، أنْ تُؤدَّى قبلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ» (¬٢).
وعن عبدِ اللهِ بنِ عَباسٍ ﵄، قالَ: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائمِ مِنْ اللَّغوِ والرَّفثِ، وطُعمةً للمَساكينِ، مَنْ أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ، فهي زَكاةٌ مَقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فهي صَدقةٌ مِنْ الصَّدقاتِ» (¬٣).
وقَولُ النَّبيِّ ﷺ: «أَغْنوهم عَنْ الطَّلبِ فِي هذا اليَومِ» (¬٤).
فهذه الأَحاديثُ تدلُّ على جَوازِ إِخراجِ زَكاةِ الفِطرِ يومَ العيدِ بعدَ الصَّلاةِ مع الكَراهةِ، وتَحريمِ تَأخيرِ إِخراجِها عن يومِ العيدِ.
أمَّا الجَوازُ فلقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «أَغْنوهُم عَنْ الطَّلبِ فِي هذا اليَومِ»، وهوعامٌّ في جَميعِه فجازَ بعدَ الصَّلاةِ كما قبلَها؛ ولأنَّ الإِغناءَ حصَلَ بها فيه إلا أنَّه ترَكَ الأَفضلَ.