قالَ الدُّسوقيُّ ﵀: قَولُه: (أو نُقلَت لدُونِهم في الاحتِياجِ لم يُجزِه) اعتَرضَه الموَّاقُ بأنَّ المَذهبَ الإِجزاءُ، نقَلَه عن ابنِ رُشدٍ و «الكافي» وهو ظاهِرٌ؛ لأنَّها لم تَخرُجْ عن مَصارفِها (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فإنْ نقَلَها رَبُّ المالِ ففيه رِوايتانِ:
أحَدُهما: لا يُجزِئُه؛ لأنَّه حَقٌّ واجِبٌ لأَصنافِ بَلدٍ فلم يُجزِئْ إِعطاؤُه لغَيرِهم كالوَصيَّةِ لأَصنافِ بَلدٍ.
والأُخرى: يُجزِئُه؛ لأنَّهم من أهلِ الصَّدقاتِ (¬٢).
وقالَ المَرداويُّ ﵀: فإنْ فعَل فهل تُجزِئُه على رِوايتَينِ ذكَرَهما أبو الخَطابِ ومن بعدَه، يَعني إذا قُلنا: يَحرمُ نَقلُها.
إحداهُما: تُجزِئُه، وهي المَذهَبُ. قالَ القاضِي: ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ يَقتَضي ذلك ولم أَجدْ عنه نَصًّا في هذه المَسألةِ.
الرِّوايةُ الثانيةُ: لا تُجزِئُه اختارَه الخِرقِيُّ وابنُ حامِدٍ والقاضِي (¬٣).
القَولُ الثاني: نَقلُ زَكاةِ الفِطرِ من بَلدِ الوُجوبِ إلى بَلدٍ آخَرَ مع وُجودٍ