وذهَبَ أبو يُوسفَ (وهي الرِّوايةُ الثانيةُ عن مُحمدٍ) إلى أنَّه يُكرهُ استِعمالُه (¬١).
وعندَ المالِكيةِ في المُفضَّضةِ قَولانِ:
أحدُهما: بالمَنعِ، والآخَرُ: بالجَوازِ، واستَظهَرَ بَعضُهم بالجَوازِ.
وأمَّا الآنيةُ المُضبَّبةُ فلا تَجوزُ.
قالَ في «الشَّرح الصَّغير»: يَحرُمُ على المُكلفِ الذَّكرِ أو الأُنثى أنْ يُضبِّبَ الإناءَ الخَشبَ أو الفَخارَ كالصِّينيِّ بأحدِ النَّقدَين … وأمَّا الإناءُ إذا كانَ من نُحاسٍ أو حَديدٍ كالقُدورِ والصُّحونِ والمَباخرِ والقَماقمِ من ذلك، ومُوِّهت، أي: طُليَت بأحدِ النَّقدَين الذَّهبِ والفِضةِ ففيه قَولانِ بالجَوازِ والمَنعِ، واستَظهرَ بَعضُهم بالجَوازِ نَظرًا لباطِنِه، والطَّليُ تَبعٌ (¬٢).
أمَّا الشافِعيةُ فقالَ في الرَّوضةِ: ولا يُكرهُ لو اتَّخذَ إناءً من حَديدٍ أو غيرِه، وموَّهَه بذَهبٍ أو فِضةٍ، إنْ كانَ يَحصلُ منه شَيءٌ، أي: يَجتمعُ منه شَيءٌ بالعَرضِ على النارِ، حرُمَ استِعمالُه، وإلا فوَجهانِ.
قالَ النَّوويُّ: الأصَحُّ أنَّه لا يَحرمُ (¬٣).