واستدَلُّوا على ذلك بما رُويَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «ولا تَشرَبوا في آنِيةِ الذَّهبِ والفِضَّةِ ولا تَأكُلوا في صِحافِها؛ فإنَّهَا لهم في الدُّنيا ولنا في الآخِرةِ» (¬١).
وبقَولِه ﷺ: «الذي يَشرَبُ في آنِيةِ الفِضَّةِ إنَّما يُجَرجرُ في بَطنِه نارَ جَهنَّمَ» (¬٢).
وعلى هذا إنْ تَوضَّأَ أو اغتسَلَ منها عصَى بالفِعلِ وصَحَّ وُضوؤُه وغُسلُه عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ وهو الصَّحيحُ عندَ الحَنابِلةِ خِلافًا لأبي بَكرٍ من الحَنابِلةِ (¬٣).
النَّوعُ الثاني: الآنيةُ المُفضَّضةُ والمُضبَّبةُ (¬٤) بالفِضةِ والذَّهبِ:
ذهَبَ الإمامُ أبو حَنيفةَ (وهي إحدَى الرِوايَتينِ عن مُحمدِ بنِ الحَسنِ) إلى جَوازِ استِعمالِ الآنيةِ المُفضَّضةِ والمُضبَّبةِ بالفِضةِ ولو كانَت الفِضةُ كَثيرةً.