القَولُ الأولُ: أنَّ مِقدارَ الواجِبِ في الأقِطِ صاعٌ، وهو مَذهبُ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابِلةِ (¬١).
قالَ الدَّرديرُ ﵀: وهي -أي: زَكاةُ الفِطرِ- صاعٌ … من قَمحٍ أو شَعيرٍ أو سُلتٍ أو ذُرةٍ أو دَخنٍ أو أرُزٍّ أو تَمرٍ أو زَبيبٍ أو أقِطٍ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: الواجِبُ في صَدقةِ الفِطرِ صاعٌ عن كلِّ إِنسانٍ لا يُجزِئُ أقَلُّ من ذلك من جَميعِ أَجناسِ المُخرَجِ، وبه قالَ مالِكٌ والشافِعيُّ وإِسحاقُ (¬٣).
استُدِلَّ على أنَّ مِقدارَ الواجِبِ في الأقِطِ صاعٌ بالسُّنةِ:
١ - عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ ﵁ قالَ: «كُنا نُخرِجُ إذْ كانَ فِينا رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ، عَنْ كلِّ صَغيرٍ، وكَبيرٍ، حُرٍّ أو مَملوكٍ، صاعًا مِنْ طَعامٍ، أو صاعًا مِنْ أقِطٍ … » (¬٤).
٢ - عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ ﵁ قالَ: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ صَدقةَ الفِطرِ صاعًا مِنْ شَعيرٍ، أو صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو صاعًا مِنْ أقِطٍ» (¬٥).