استطاعَ ستْرَ بعضِ العَورةِ وجَبَ عليه سَترُه فكذلك زَكاةُ الفِطرِ مَنْ قدِر على بعضِ الصاعِ لزِمَه إِخراجُه.
٣ - قِياسُ زَكاةِ الفِطرِ على النَّفقةِ الواجِبةِ للفَقيرِ (¬١) بجامعِ الوُجوبِ في كلٍّ، ومَن قدِرَ على بعضِ النَّفقةِ وجَبَ عليه أَداؤُها فكذلك زَكاةُ الفِطرِ.
٤ - إنْ عجَزَ عن بعضِ الواجِباتِ لا يَسقطُ ما بقِيَ منها (¬٢) فمَن قدِرَ على بعضِ الصاعِ وجَبَ عليه إِخراجُه.
القَولُ الثاني: مَنْ يَملِكْ لَيلةَ العيدِ أقَلَّ من صاعٍ فاضِلًا عن قُوتِه وقُوتِ عيالِه لا يَجبْ عليه إِخراجُه، وهو وَجهٌ للشافِعيةِ ورِوايةٌ للحنابِلةِ اختارَها ابنُ عَقيلٍ من الحَنابِلةِ (¬٣).
أمَّا الحَنفيةُ فلم أقِفْ لهم على قَولٍ في المَسألةِ، وإنْ كانَت قَواعِدُهم تَقولُ بالقَولِ الثاني؛ لأنَّهم لا يُوجِبونَ زَكاةَ الفِطرِ إلا على مَنْ يَملِكُ نِصابًا زَكويًّا.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: إنْ فضَلَ بعضُ صاعٍ فوَجهانِ مَشهورانِ أصَحُّهما عندَ الأَصحابِ: يَلزمُه إِخراجُه … واتَّفقَ الأَصحابُ على تَصحيحِ