هذا الوَجهِ ونقَلَه صاحِبُ الحاوي عن الشافِعيِّ، قالَ: والوَجهُ الآخَرُ القائِلُ: بأنَّه يَلزمُه قِياسًا على بعضِ الرَّقبةِ غَلطٌ (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فإنْ لم يَفضُلْ إلا بعضُ صاعٍ فهل يَلزمُه إِخراجُه؟ على رِوايتَينِ: إحداهُما: لا يَلزمُه، اختارَها ابنُ عَقيلٍ … والثانيةُ: يَلزمُه (¬٢).
وقالَ المَرداويُّ ﵀: فإن فضَلَ بعضُ صاعٍ فهل يَلزمُه إِخراجُه؟ على رِوايتَينِ: إحداهُما: يَلزمُه إِخراجُه، والأُخرى: لا يَلزمُه إِخراجُه (¬٣).
استدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ لمَذهبِهم -وهو أنَّ مَنْ يَملِكُ أقَلَّ من صاعٍ فاضِلًا على قُوتِه وقُوتِ عيالِه لَيلةَ العيدِ ويَومَه لا يَجبُ عليه إِخراجُه- بالمَعقولِ: وهو قياسُ زَكاةِ الفِطرِ على الكَفارةِ، بجامِعِ أنَّ كلًّا من حَقٍّ للمَساكينِ والكَفارةِ لا يَجوزُ إِخراجُ بعضِها إذا لم يَقدِرْ على جَميعِها فكذلك زَكاةُ الفِطرِ (¬٤).
حُكمُ إِخراجِ الزِّيادةِ على الصاعِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في جَوازِ إِخراجِ الزِّيادةِ على الصاعِ النَّبويِّ في زَكاةِ الفِطرِ على قولَينِ: