السَّبيلِ شَيءٌ، فلا يُسنُّ به بل هو بِدعةٌ (¬١)، وهذا يَقتَضي أنَّه عندَهم مُحرَّمٌ.
وذهَبَ المالِكيةُ إلى كَراهيةِ الاستِنجاءِ من خُروجِ الرِّيحِ.
قالَ الدَّرديرُ: ولا يَستَنجي من خُروجِ رِيحٍ، أي: يُكرهُ كما لا يُغسلُ منه الثَّوبُ.
قالَ الدُّسوقيُّ: والنَّهيُ للكَراهةِ لا للتَّحريمِ (¬٢).
وقالَ الحَطابُ ﵀: قالَ الباجيُّ: ما خرَجَ من السَّبيلَينِ من طاهِرٍ كالرِّيحِ لا استِنجاءَ فيه، وخُروجُ الحَصى والدُّودِ دونَ شَيءٍ إنْ أمكَنَ مع بُعدِه فعِندي أنَّه لا يَجبُ فيه الاستِنجاءُ؛ لأنَّه خارِجٌ طاهِرٌ كالرِّيحِ (¬٣).
وقالَ القَليوبيُّ من الشافِعيةِ: الرِّيحُ لا يَجبُ فيه الاستِنجاءُ، بل يُكرهُ منه، وإنْ كانَ المَحلُّ رَطبًا؛ لأنَّه طاهِرٌ على الراجِحِ، بل يَحرمُ؛ لأنَّه عِبادةٌ فاسِدةٌ (¬٤).
وقالَ في «كِفايةِ الأخيارِ»: لا يَجبُ الاستِنجاءُ من الرِّيحِ، بل قالَ الأَصحابُ: لا يُستحبُّ، بل قالَ الجُرجانِيُّ: مَكروهٌ، بل قالَ الشَّيخُ نَصرٌ: إنَّه