فصل مَصارِفِ زَكاةِ الفِطرِ
تَوزيعُ المُكلَّفِ زَكاةَ الفِطرِ بنَفسِه أو دَفعُها إلى الإمامِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على جَوازِ دَفعِ المُكلَّفِ زَكاةَ الفِطرِ بنَفسِه أو دَفعِها إلى الإمامِ إلا أنَّهم اختلَفوا: أيُّهما أفضَلُ؟ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: يُستحَبُّ أنْ يُفرِّقَها الإِنسانُ بنَفسِه وهو مَذهبُ الشافِعيةِ والحَنابِلةِ في المَذهبِ (¬١).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: اتَّفقَ أَصحابُنا على أنَّ الأفضَلَ أنْ يُفرِّقَ الفِطرةَ بنَفسِه، كما أشارَ إليه الشافِعيُّ بهذا النَّصِّ، وأنَّه لو دفَعَها إلى الإمامِ أو الساعي أو مَنْ تُجمَعُ عندَه الفِطرةُ لِلناسِ وأذِنَ له في إِخراجِها أجزَأَه، ولكنَّ تَفريقَه بنَفسِه أفضَلُ من هذا كلِّه، وممَّنَ صرَّحَ بهذا الماوَرديُّ والمَحامِليُّ في التَّجريدِ والبَغويُّ والسَّرخَسيُّ وسائِرُ الأَصحابِ، قالَ