بالطَّاهرِ الصُّلبِ اجْلسِ وقُمْ برَخوٍ نَجسِ
والنَّجسَ الصُّلبَ اجْتنِبْ واجلِسْ وقُمْ إنْ تَعكِسِ
تَركُ التَّكلُّمِ بقُرآنٍ أو بذِكرٍ أو بغيرِه عندَ قَضاءِ الحاجةِ:
أمَّا قِراءةُ القُرآنِ فاختَلفَ الفُقهاءُ فيها على قَولَينِ:
الأولُ: أنَّها حَرامٌ، وهو المَذهبُ عندَ الحَنابِلةِ وقَولٌ للمالِكيةِ وبَعضِ الشافِعيةِ.
والثاني: أنَّها مَكروهةٌ، وهو مَذهبُ الشافِعيةِ وقَولٌ للحَنابِلةِ، قالَ به المَجدُ وغيرُه.
قالَ الجَملُ في «حاشيَتِه»: إنَّ الكَلامَ مَكروهٌ ولو بالقُرآنِ، خِلافًا للأذرَعيِّ، حيثُ قالَ بتَحريمِه (¬١).
أمَّا ما عدا القُرآنَ: فقد نَصَّ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على كَراهيةِ التَّكلُّمِ في أثناءِ قَضاءِ الحاجةِ بذِكرٍ أو بغيرِه.
قالَ الخَرشيُّ: وإنَّما طلَبَ السُّكوتَ وهو على قَضاءِ الحاجةِ؛ لأنَّ ذلك المَحلَّ مما يُطلبُ سَتْرُه وإِخفاؤُه والمُحادثةُ تَقتَضي عَدمَ ذلك (¬٢).