وَيُؤَخِّرُ السُّحُورَ؟ قُلتُ: عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ، قالت: هَكَذَا كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ» (¬١).
ولأنَّ في تَعجيلِه مُخالَفةً لِلكُفَّارِ؛ فقد رَوى أبو داود عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا ما عَجَّلَ الناسُ الْفِطْرَ؛ لأنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ».
ورَواه ابنُ ماجه بلَفظِ: «لَا يَزَالُ الناسُ بِخَيْرٍ ما عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ؛ فإنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ» (¬٢).
ولأنَّ مَحَلَّ الصَّومِ هو النَّهارُ، فلا معنى لِتأخيرِ الفِطرِ.
٤ - ويُستحَبُّ أنْ يَكونَ الإفطارُ على رُطَبَاتٍ؛ فإنْ لم يَجِدْ فعلى تَمْرٍ؛ فإنْ لم يَجِدْ فعلى الماءِ، لِما رَواه أبو داودَ وغَيرُه عن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ على رُطَبَاتٍ قبلَ أَنْ يُصَلِّيَ؛ فإنْ لم تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ؛ فإن لم تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ من مَاءٍ» (¬٣).
عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ؛ فإنَّهُ بَرَكَةٌ؛ فإنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ؛ فإنَّهُ طَهُورٌ» (¬٤).