١٦ - القَيءُ:
أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ الصائِمَ إذا ذرَعه القَيءُ (¬١) فصَومُه صَحيحٌ ولا شَيءَ عليه:
قال ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّه لا شَيءَ على الصائِمِ إذا ذرَعه القَيءُ (¬٢).
وقال الإمامُ ابنُ بَطَّالٍ ﵀: وأجمَع الفُقهاءُ على أنَّ مَنْ ذرَعه القَيءُ فلا قَضاءَ عليه (¬٣)، لِقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عليه قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ» (¬٤).
وأمَّا من قاء عامِدًا فقال ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على إبطالِ صَومِ مَنِ استَقاءَ عامِدًا (¬٥) لِلحَديثِ السابِقِ لِما رَواه فَضَالَةُ بنُ عُبَيدٍ قال: «دَعَا رَسولُ اللَّهِ ﷺ بشَرَابٍ فقال له بَعْضُنَا: ألَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قال: بَلَى، وَلَكنِّي قِئْتُ» (¬٦).
وفي لَفظٍ عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ يُحدِّثُ «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ خَرَجَ عليهم في يَوْمٍ كان يَصُومُهُ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ، فَقُلْنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هذا يَوْمٌ كُنْتَ تَصُومُهُ، قال: أَجَلْ، وَلَكِنِّي قِئْتُ» (¬٧).