فإنْ كانت عادَتُه الإنزالَ بهما عندَ الاستِدامةِ فالكَفَّارةُ قَطعًا، وإنْ كانت عادَتُه عَدَمَ الإنزالِ بهما عندَ الاستِدامةِ فخالَفَ عادَتَه وأمْنى فقَولانِ أظهَرُهما سُقوطُ الكَفَّارةِ (¬١).
١٤ - الصائِمُ إذا لمَس فأمْذى:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الصائِمِ إذا لمَس أو قبَّلَ فأمْذى:
فقال أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ: لا يُفطِرُ بذلك وصَومُه صَحيحٌ؛ لأنَّه خارجٌ لا يُوجِبُ الغُسلَ فأشبَهَ البَولَ.
وقال الإمامان مالِكٌ وأحمدُ: يَفسُدُ صَومُه وعليه القَضاءُ؛ لأنَّه خارِجٌ تَخلَّلَه الشَّهوةُ خرَج بالمُباشَرةِ فأفسَدَ الصَّومَ كالمَنيِّ، وفارَقَ البَولَ بهذا (¬٢).
١٥ - إذا نظَر الصائِمُ فأمْذَى:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الصائِمِ إذا نظَر فأمْذى:
فقال أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ وأحمدُ: صَومُه صَحيحٌ ولا يُفطِرُ بذلك؛ لأنَّه لا نَصَّ في الفِطرِ به، ولا يُمكِنُ قياسُه على إنزالِ المَنيِّ لِمُخالَفتِه إيَّاه في الأحكامِ فيَبقَى على الأصلِ.
وقال الإمامُ مالِكٌ: يَقضي يَومًا مَكانَه (¬٣).