لِرُطوبَتِه، كالأشيافِ (¬١)، أو لِحِدَّتِه: «كالذَّرُورِ المُطَيَّبِ» (¬٢).
فقال أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ: لا يُفطِرُ.
لِما رَوَت عائِشةُ ﵂ قالت: «اكْتَحَلَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ وهو صَائِمٌ» (¬٣).
ولِما رَوى أبو داودَ أنَّ أنسَ بنَ مالِكٍ ﵁: «كان يَكْتَحِلُ وهو صَائِمٌ» (¬٤).
ولأنَّ العَينَ ليست بمَنفَذٍ، فلم يَبطُلِ الصَّومُ بما وصَل بها، وسَواءٌ وجَد طَعمَه في حَلقِه أو لا؛ لأنَّ المَوجودَ في حَلقِه أثَرُه داخِلًا من المَسامِّ، والمُفطِرُ الداخِلُ من المَنافِذِ كالمَدخَلِ والمَخرجِ، لا من المَسامِّ الذي هو خَلَلُ البَدنِ لِلاتِّفاقِ فيمَن شرَع في الماءِ يَجِدُ بَردَه في بَطنِه ولا يُفطِرُ.
وقال الإمامُ مالِكٌ وأحمدُ: إنْ وجَد طَعمَه في حَلقِه أو عَلِم وُصولَه إليه يُفطِرُ، وإلا فلا؛ لأنَّه أوصَل إلى حَلقِه ما هو مَمنوعٌ من تَناوُلِه فأفطَر كما لو أوصلَه من أنفِه (¬٥).