وقالَ الأذرَعيُّ: والمُتجهُ تَحريمُ إِدخالِ المُصحفِ ونَحوِه الخَلاءَ من غيرِ ضَرورةٍ إجلالًا له وتَكريمًا.
وقالَ في «إعانة الطالِبين» (¬١): ويَنبَغي حَملُ كَلامِ الأذرَعيِّ على ما إذا خِيفَ عليه التَّنجُّسُ.
وذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّه إذا كانَ مَلفوفًا في شَيءٍ فلا بأسَ.
قالَ في «مَجمع الأنهُر»: ولو كانَ ما فيه شَيئًا من القُرآنِ أو من أسماءِ اللهِ تَعالى في جَيبِه فلا بأسَ به، وكذا لو كانَ مَلفوفًا في شَيءٍ، لكنَّ التَّحرزَ أَولى (¬٢).
وقالَ الطَّحطاويُّ نَقلًا عن «مُنية المُصلي»: الأفضَلُ ألَّا يَدخلَ الخَلاءَ وفي كُمِّه مُصحفٌ إلا إذا اضطُرَّ، ونَرجو ألَّا يأثَمَ بلا اضطِرارٍ (¬٣).
وهو مُقتَضى كَلامِ الشافِعيةِ أنَّه لا يَحرمُ أنْ يَحملَ المُصحفَ في الخَلاءِ ولكنْ يُكرهُ له ذلك (¬٤).
وعلى هذا فمَن اضطُرَّ إلى دُخولِ الخَلاءِ بما فيه ذِكرُ اللهِ ﷾ جازَ له إِدخالُه، ولم يَحرمْ ولا يُكرهُ له ذلك.