نَصَّ على ذلك الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ واكتَفى الحَنابِلةُ بأنْ تَتحقَّقَ الحاجةُ إليه (¬١).
ما يَقولُه إذا دخَلَ الخَلاءَ وإذا خرَجَ منه:
ورَدَ في ذلك أَحاديثُ بأذكارٍ مُعيَّنةٍ يَقولُها الإِنسانُ إذا أرادَ دُخولَ الخَلاءِ، فمِن ذلك ما رَواه البُخاريُّ ومُسلمٌ عن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ إذا دخَلَ الخَلاءَ قالَ: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الخُبُثِ والخَبائِثِ» (¬٢).
والخُبُثُ بضَمِّ الباءِ جَمعُ الخَبيثِ، والخَبائِثُ جَمعُ الخَبيثةِ، وهُم ذُكرانُ الشَّياطينِ وإناثُهم، قاله الخَطابيُّ وابنُ حِبانَ وغيرُهما (¬٣).
قالَ النَّوويُّ ﵀: وهذا الأدَبُ مُجمَعٌ على استِحبابِه، ولا فَرقَ فيه بينَ البُنيانِ والصَّحراءِ، واللهُ ﷾ أعلَمُ (¬٤).