والثاني: لا فِديةَ عليها، قياسًا على المَريضِ بجامِعِ الإباحةِ ولِما تَقدَّم ذِكرُه في الحامِلِ (¬١).
رابِعًا: الشَّيخوخةُ والهَرمُ والمَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه:
اتَّفَق الفُقهاءُ على أنَّ الشَّيخَ الكَبيرَ والمَرأةَ العَجوزَ العاجزَيْن عن الصَّومِ لهما أنْ يُفطِرا ويَدخُلُ في حُكمِهما المَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه.
قال ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ الشَّيخَ الكَبيرَ والعَجوزَ العاجزَيْن عن الصَّومِ لهما أنْ يُفطِرا (¬٢).
قال البُهوتيُّ ﵀: ومَن يَعجِزْ عن الصَّومِ لِكِبَرٍ أو مَرضٍ لا يُرجَى بُرؤُه أفطَر، أي: له ذلك إجماعًا، لِعَدمِ وُجوبِه -أي: الصَّومِ- عليه؛ لأنَّه عاجِزٌ عنه فلا يُكَلَّفُ به (¬٣).
وقال النَّوَويُّ ﵀: الشَّيخُ الكَبيرُ الذي يُجهِدُه الصَّومُ، أي: يُلحِقُ به مَشقَّةً شَديدةً، والمَريضُ الذي لا يُرجَى بُرؤُه لا صَومَ عليهما بلا خِلافٍ (¬٤).