خامِسًا: إرهاقُ الجُوعِ والعَطشِ:
ذهَب الفُقهاءُ إلى أنَّ مَنْ غلَبه الجُوعُ والعَطشُ، فخاف الهَلاكَ؛ فإنَّه يُفطِرُ ويَقضي.
قال النَّوَويُّ ﵀: مَنْ غلَبه الجُوعُ والعَطشُ، فخافَ الهَلاكَ، لَزِمه الفِطرُ، وإنْ كان صَحيحًا مُقيمًا؛ لِقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
وقَولِه تَعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
ويَلزمُه القَضاءُ كالمَريضِ واللهُ ﷾ أعلَمُ (¬١).
وقال المالِكيَّةُ: فإنْ خافَ على نَفسِه حَرُمَ عليه الصِّيامُ، وذلك لأنَّ حِفظَ النَّفسِ والمَنافِعِ واجِبٌ (¬٢).
وقال الكاسانيُّ الحَنفيُّ ﵀: وأمَّا الجُوعُ والعَطشُ الشَّديدُ الذي يُخافُ منه الهَلاكُ: فمُبِيحٌ مُطلَقٌ بمَنزِلةِ المَرضِ الذى يُخافُ منه الهَلاكُ بسَببِ الصَّومِ (¬٣).