فإنَّه واجِبٌ ومُبطِلٌ لِلاعتِكافِ، فكذا ما كان مِثلَه، وهو الخُروجُ لِبِرِّ الوالِدَيْن (¬١).
وهذا كلُّه في الاعتِكافِ الواجِبِ، أمَّا إنْ كان الاعتِكافُ تَطوُّعًا وأحَبَّ الخُروجَ منه لِعيادةِ مَريضٍ أو شُهودِ جِنازةٍ جازَ، وقال ابنُ قُدامةَ: لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما تَطوُّعٌ، فلا يَتحتَّمُ واحِدٌ منهما، لكنَّ الأفضَلَ المُقامُ على اعتِكافِه، لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يَكُنْ يُعرِّجُ على المَريضِ، ولم يَكُنْ واجِبًا عليه، فأمَّا إنْ خرَج لِما لا بُدَّ منه فسألَ عن المَريضِ في طَريقِه ولم يُعرِّجْ جازَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ فعَل ذلك (¬٢).