رَسولُ اللهِ ﷺ لأُمتِه من واجِبٍ ومُستحبٍّ، فالسُّنةُ هي الطَّريقةُ، وهي المِنهاجُ والسَّبيلُ (¬١).
٢ - أمَّا قَولُكم: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قرَنَه بالمَسنوناتِ، فدِلالةُ الاقتِرانِ لا تَقوى على مُعارضةِ أدِلةِ الوُجوبِ، ثم إنَّ الخِصالَ المَذكورةَ منها ما هو واجِبٌ كالمَضمَضةِ والاستِنشاقِ والاستِنجاءِ، ومنها ما هو مُستحبٌّ كالسِّواكِ (¬٢).
٢ - حَلقُ العانةِ: (الاستِحدادُ):
العانةُ في اللُّغةِ: هي الشَّعرُ النابِتُ فوقَ الفَرجِ (¬٣).
ولا يَخرجُ المَعنى الاصِطلاحيُّ لهذا اللَّفظِ عن مَعناه اللُّغويِّ، قالَ العَدويُّ والنَّفراويُّ: العانةُ: هي ما فوقَ العَسيبِ والفَرجِ وما بينَ الدُّبرِ والأُنثَيينِ (¬٤).
وقالَ النَّوويُّ ﵀: المُرادُ بالعانةِ الشَّعرُ الذي فوقَ ذَكرِ الرَّجلِ وحَوالَيه وكذلك الشَّعرُ الذي حَوالَيِ المَرأةِ، ونُقلَ عن أبي العَباسِ بنِ سُريجٍ أنَّ العانةَ الشَّعرُ المُستديرُ حَولَ حَلقةِ الدُّبرِ ثم قالَ: وهذا الذي قالَه غَريبٌ، ولكنْ لا مانِعَ من حَلقِ شَعرِ الدُّبرِ، وأمَّا استِحبابُه فلم أرَ فيه