ومِن ذلك ما رَواه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ بأنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «خالِفوا المُشرِكينَ، أحْفُوا الشَّوارِبَ وأوْفُوا اللِّحَى» (¬١).
ومنها حَديثُ أبي هُريرةَ ﵁ مَرفوعًا: «جُزُّوا الشَّوارِبَ وأرْخُوا اللِّحَى، خالِفُوا المَجوسَ» (¬٢).
قالَ ابنُ الهُمامِ الحَنفيُّ ﵀: وأمَّا الأخذُ منها -أي: اللِّحيةِ- وهي دونَ القَبضةِ كما يَفعلُه بعضُ المَغاربةِ ومُخنَّثةُ الرِّجالِ فلم يُبِحْه أحدٌ (¬٣).
قالَ الدُّسوقيُّ المالِكيُّ ﵀: يَحرمُ على الرَّجلِ حَلقُ لِحيتِه ويُؤدَّبُ فاعِلُ ذلك (¬٤).
وقالَ القُرطُبيُّ ﵀ في «المُفهِم»: لا يَجوزُ حَلقُها ولا نَتفُها ولا قَصُّ الكَثيرِ منها (¬٥).
وقالَ أبو الحَسنِ المالِكيُّ ﵀: واحتَرزَ بالجَسدِ عن شَعرِ الرأسِ واللِّحيةِ؛ لأنَّ حَلقَهما بِدعةٌ.