قالَ العَدويُّ ﵀: قَولُه: (لأنَّ حَلقَهما بِدعةٌ) أي: بِدعةٌ مُحرَّمةٌ في اللِّحيةِ في حَقِّ الرَّجلِ، وأمَّا المَرأةُ فقد تَقدَّم أنَّه يَجبُ عليها حَلقُ لِحيتِها (¬١).
أمَّا الحَنابِلةُ فقالَ منهم ابنُ مُفلحٍ في الفُروعِ بعدَ أنْ ساقَ الأَحاديثَ: وهذه الصِّيغةُ تَقتَضي عندَ أَصحابِنا التَّحريمَ (¬٢).
وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: ويَحرمُ حَلقُ اللِّحيةِ (¬٣).
وقد نقَلَ ابنُ حَزمٍ ﵀: الإِجماعُ على حُرمةِ حَلقِ اللِّحيةِ، قالَ: واتَّفَقوا أنَّ حَلقَ جَميعِ اللِّحيةِ مُثلةٌ، لا تَجوزُ، وكذلك الخَليفةُ والفاضِلُ والعالِمُ (¬٤).
أمَّا الشافِعيةُ: فقيلَ في «إِعانة الطَّالِبين»: (ويَحرمُ حَلقُ لِحيةٍ)، المُعتمدُ عندَ الغَزاليِّ وشَيخِ الإِسلامِ وابنِ حَجرٍ في «التُّحفة» والرَّمليِّ والخَطيبِ وغيرِهم الكَراهةُ.
ثم قالَ: (فائِدةٌ) قالَ الشَّيخانِ: يُكرهُ حَلقُ اللِّحيةِ، واعتَرَضه ابنُ الرِّفعةِ في «حاشية الكافية» بأنَّ الشافِعيَّ ﵁ نَصَّ في «الأُم» على التَّحريمِ (¬٥).