قالَ الزَّركَشيُّ: وكذا الحَليميُّ في شُعبِ الإيمانِ وأُستاذُه القَفالُ الشاشيُّ في مَحاسنِ الشَّريعةِ.
وقالَ الأذرَعيُّ: الصَّوابُ تَحريمُ حَلقِها جُملةً لغيرِ عِلةٍ (¬١).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: المُختارُ تَركُ اللِّحيةِ على حالِها، وألَّا يَتعرَّضَ لها بتَقصيرِ شَيءٍ أصلًا (¬٢).
وقالَ أبو شامةَ من الشافِعيةِ: وقد حدَثَ قَومٌ يَحلِقون لِحاهُم، وهو أشَدُّ مما نُقلَ عن المَجوسِ من أنَّهم كانوا يَقصُّونها (¬٣).
وأمَّا الأخذُ من اللِّحيةِ إذا طالَت فنَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ على أنَّه لا يَحرمُ الأخذُ من اللِّحيةِ فيما زادَ على قَبضةِ اليَدِ ويَجوزُ فيما زادَ، وقالَ الشافِعيةُ: يُكرهُ.
وقد ورَدَ في ذلك حَديثٌ، ليسَ ضَعيفًا جِدًّا، عن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أَبيه عن جَدِّه أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَأخذُ من لِحيَتِه من عَرضِها وطُولِها (¬٤).