وابتياعَه، وعَطاياه التي كانَت في الإسلامِ، وهم لا يَقولونَ بهذا؛ فظهَر فسادُ قولِهم، وبِاللَّهِ تَعالى نَتأيَّدُ (¬١).
ج - العَقلُ: فإنَّ المَجنونَ -وإنْ صحَّ إحرامُ وَليِّه عنه ومُباشَرتُه أعمالَ الحَجِّ عنه- يَقعُ نَفلًا لا فَرضًا.
نَعمْ، لو كان حالَ الإحرامِ مُفيقًا يَعقِلُ النِّيةَ والتَّلبيةَ وأتَى بهما، ثم أوقفَه وَليُّه وباشَر عنه سائرَ أُمورِه صحَّ حَجُّه فَرضًا، إلا أنَّه يَبقَى عليه طَوافُ الزِّيارةِ (الإفاضَةِ) حتى يُفيقَ فيُؤدِّيَه بنَفسِه (¬٢).
د- الحُريَّةُ: إذا حجَّ العبدُ صحَّ حَجُّه ويَكونُ تطوُّعًا، فإذا عُتِق لا تَسقُطُ عنه حَجةُ الإسَلامِ وتَجبُ عليه؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «أيُّما عَبدٍ حجَّ ثم أُعتقَ فعَليه حجَّةٌ أُخرَى» (¬٣).
وقد سبَق الكَلامُ على هذه المَسألةِ.
هـ- البُلوغُ: إذا حجَّ الصَّبيُّ صحَّ حَجُّه وكان تطوُّعًا، إلا أنَّه إذا بلَغ وكان قد حجَّ قبلَ بُلوغِه، وجَب عليه حَجةُ الفَريضةِ بإجماعِ المُسلمينَ؛