سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ قال: «اجتَمعَ عَليٌّ وعُثمانُ ﵄ بعُسفانَ فكانَ عُثمانُ يَنهَى عن المُتعةِ (يَعني القِرانَ) فقال عَليٌّ: ما تُريدُ إلى أمرٍ فعَله رَسولُ اللهِ ﷺ تَنهَى عنه؟ فقال عُثمانُ: دَعنا مِنك، فقال: إنِّي لا أستَطيعُ أنْ أدعَك، فلمَّا أنْ رَأى عَليٌّ ذلك أهلَّ بهِما جميعًا» (¬١).
١٠ - ما أخرَجاه في الصَّحيحَين واللَّفظُ لمُسلمٍ عن حَفصةَ زَوجِ النَّبيِّ ﷺ قالت: «قلتُ للنَّبيِّ ﷺ ما شَأنُ الناسِ حَلُّوا ولم تَحِلَّ من عُمرتِكَ؟ قال: إنِّي قلَّدتُ هَديِي ولبَّدتُ رَأسي، فلا أَحلُّ حتى أَحلَّ من الحَجِّ» (¬٢).
وهذا يَدلُّ على أنَّه كان في عُمرةٍ معها حَجٌّ، فإنَّه لا يَحلُّ من العُمرةِ حتى يَحلَّ من الحَجِّ.
١١ - ولأنَّ القِرانَ أشَقُّ؛ لكَونِه آدَمَ إحرامًا وأسرَعَ إلى العِبادةِ، وفيه الجَمعُ بينَ العِبادتَين.
١٢ - أنَّ على القارِنِ دَمًا، وليسَ دَمَ جُبرانٍ؛ لأنَّه لم يَفعَلْ حَرامًا، بل دَمُ عِبادةٍ، والعِبادةُ المُتعلِّقةُ بالبَدنِ والمالِ أفضلُ من المُختصَّةِ بالبَدنِ (¬٣).