وذهَب المالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الإفرادَ أفضلُ.
واستدَلُّوا على ذلك بما يلي:
١ - ما ثبَت عن جابرٍ وابنِ عُمرَ وعائشةَ ﵃: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أهلَّ بالحَجِّ» (¬١) وفي رِوايةٍ: «أهلَّ بالحَجِّ مُفرِدًا».
٢ - أنَّ الخُلَفاءَ الراشِدينَ ﵃ أفرَدوا الحَجَّ وواظَبوا عليه، كذلك فعَل أبو بَكرٍ وعُمرُ وعُثمانُ، واختلَف فِعلُ عَليٍّ.
٣ - أنَّ عُمرَ قال: «فافصِلوا حجَّكم من عُمرتِكم، فإنَّه أتَمُّ لحَجِّكم وأتَمُّ لعُمرتِكُم» (¬٢).
٤ - وقال عُثمانُ ﵁ لمَّا ذُكر له التَّمتُّعُ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ: «إنَّه أتَمُّ للحَجِّ والعُمرةِ ألَّا يَكونا في أشهُرِ الحَجِّ، فلو أخَّرتُم هذه العُمرةَ حتى تَزوروا هذا البَيتَ زَورتَين كان أفضَل فإنَّ اللهَ تَعالى قَدْ وسَّع في الخَيرِ … » (¬٣).
٥ - عن ابنِ عُمرَ ﵄ قال: «وإنِّي كُنْتُ تحتَ ناقةِ رَسولِ اللهِ ﷺ يَمسُّني لُعابُها أسمَعُه يُلبِّي بالحَجِّ» (¬٤).