في وقتِ أحدِهما فلَأنْ يَجبَ على القارِنِ وقد جمَع بينَهما في الإحرامِ من بابِ أوْلى (¬١).
والهَديُ الواجبُ شاةٌ أو سُبُعُ بَقَرةٍ أو سُبُعُ بَدنةٍ، فإنْ نحَر بَدنةً أو ذبَح بَقرةً فقد زادَ خَيرًا عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ والظاهِريةِ؛ لِما رَوى جابرٌ ﵁ قال: «كُنا نَتمتَّعُ مع رَسولِ اللهِ ﷺ بالعُمرةِ، فنَذبحُ البَقرةَ عن سَبعةٍ، نَشترِكُ فيها» (¬٢).
وعن أبي جَمرةَ قال: «سَألتُ ابنَ عَباسٍ ﵄ عن المُتعةِ فأمَرني بها، وسَألتُه عن الهَديِ، فقال: فيها جَزورٌ أو بَقرةٌ أو شاةٌ أو شِركٌ في دَمٍ» (¬٣).
وقال الإمامُ مالكٌ: لا يُجزِئُ إلا بَدنةٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لما تَمتَّع ساقَ بَدنةً.
وعن أبي العاليةِ وسَعيدِ بنِ جُبيرٍ وابنِ سيرينَ كلِّهم عن ابنِ عُمرَ،
قال أبو العاليةِ: سمِعتُ ابنَ عُمرَ يَقولُ: يَقولونَ: البَدنةُ عن سَبعةٍ. والبَقرةُ عن سَبعةٍ، ما أعلمُ النَّفسَ تُجزِئُ إلا عن النَّفسِ.
وقال سَعيدُ بنُ جُبيرٍ عنه أنَّه قال: ما كُنْتُ أشعُرُ أنَّ النَّفسَ تُجزِئُ إلا عن النَّفسِ، وقال ابنُ سِيرينَ عنه بأنَّه قال: لا أعلمُ وما يُراقُ عن أكثرَ من إنسانٍ واحدٍ.