قالت: إنا كنا نَصنعُ هذا على عَهدِ رَسولِ الله ﷺ» (¬١).
وَجهُ الاستِدلالِ بهذا الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أذِن لها في الرَّميِ لَيلًا، وهذا يَدلُّ على جوازِ رَميِ هذه الجَمرةِ قبلَ الفجرِ؛ ولأنَّه وقتٌ للدَّفعِ من مُزدَلفةَ، فكانَ وقتًا للرَّميِ مثلَ بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ.
٢ - عن عائشةَ ﵂: «أنَّها قالت: أرسَل النَّبيُّ ﷺ بأمِّ سَلمةَ ليلةَ النَّحرِ فرَمتِ الجَمرةَ قبلَ الفجرِ ثم مضَت فأفاضَت، وكانَ ذلك اليومُ اليومَ الذي يَكونُ رَسولُ اللهِ ﷺ، تَعني عندَها» (¬٢).
وَجهُ الدِّلالةِ من هذا الحَديثِ: ما قالَه الشافِعيُّ ﵀: وهذا لا يَكونُ إلا وقد رمَت قبلَ الفجرِ بساعةٍ (¬٣).
٣ - وعَنِ القاسِمِ عن عائشةَ ﵂ قالت: «كانَت سَودةُ امرَأةً ضَخمةً ثَبِطةً، فاستَأذنَت رَسولَ اللهِ ﷺ أنْ تُفيضَ من جَمعٍ بلَيلٍ، فأذِن لها، فقالت عائشةُ ﵂: فلَيتَني كنتُ استَأذَنتُ رَسولَ اللهِ ﷺ كما استَأذنَتْه سَودةُ. وكانَت عائشةُ لا تُفيضُ إلا مع الإمامِ» (¬٤).