٤ - وعن ابنِ عَباسٍ ﵄ قال: «بعَثني رَسولُ اللهِ ﷺ من جَمعٍ بلَيلٍ» (¬١)، وفي رِوايةٍ عنه قال: «أنا ممَّن قدَّم النَّبيُّ ﷺ ليلةَ المُزدَلفةِ في ضَعَفةِ أهلِه» (¬٢).
٥ - وعن عَطاءٍ أنَّ ابنَ شوَّالٍ أخبَره أنَّه دخَل على أُمِّ حَبيبةَ فأخبَرته «أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعَث بها من جَمعٍ بلَيلٍ»، وفي رِوايةٍ عن أُمِّ حَبيبةَ قالت: «كُنا نَفعَلُه على عَهدِ النَّبيِّ ﷺ نُغلِّسُ من جَمعٍ إلى منًى»، وفي رِوايةٍ: «نُغلِّسُ من مُزدَلفةَ» (¬٣).
وَجهُ الدِّلالةِ من هذه الأحاديثِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قد أذِن لهم بالانصِرافِ لَيلًا، وإذا كان قد أذِن لهم بالانصِرافِ لَيلًا فقد أذِن لهم بالرَّميِ لَيلًا.
القولُ الثاني: أنَّ وقتَ رَميِ جَمرةِ العَقبةِ يَبدأُ من طُلوعِ فجرِ يومِ النَّحرِ؛ ولا يُجزِئُ قبلَه، وهو قولُ الحَنفيةِ (¬٤) والمالِكيةِ (¬٥) وإسحاقَ