وابنِ المُنذرِ وأبي ثَورٍ (¬١) وأحمدَ في رِوايةٍ (¬٢).
استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بما يلي:
١ - عن عَطاءٍ عن ابنِ عَباسٍ قال: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُقدِّمُ ضُعفاءَ أهلِه بغَلسٍ ويَأمرُهم، يَعني لا يَرمونَ الجَمرةَ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ» (¬٣).
٢ - عن ابنِ عَباسٍ ﵄ قال: «كنتُ فيمَن بعَث به النَّبيُّ ﷺ يومَ النَّحرِ فرمَينا الجَمرةَ مع الفجرِ» (¬٤).
وَجهُ الدِّلالةِ من هذَين الحَديثَين واضِحٌ بعَدمِ الرَّميِ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ.
٣ - أنَّ دُخولَ وقتِ الرَّميِ يَكونُ بانتِهاءِ وقتِ الوُقوفِ بعَرفةَ؛ وقد حصَل الإجماعُ أنَّه لا يَنتَهي وقتُ الوُقوفِ بعَرفةَ إلا مع طُلوعِ الفجرِ؛ ولا يَجتمِعُ الرَّميُ والوُقوفُ في وقتٍ واحدٍ (¬٥).
القولُ الثالِثُ: أنَّ رَميَ جَمرةِ العَقَبةِ لا يَجوزُ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ