وقتُ رَميِ الجِمارِ في الأيامِ الثَّلاثةِ:
اختلَف أهلُ العِلمِ في حُكمِ تَقديمِ رَميِ الجِمارِ في أيامِ التَّشريقِ قبلَ الزَّوالِ على ثَلاثةِ أقوالٍ:
القولُ الأولُ: أنَّه لا يَجوزُ تَقديمُ رَميِ الجِمارِ قبلَ الزَّوالِ في أيامِ التَّشريقِ الثَّلاثةِ، ومَن رَمى بعدَ الفجرِ وقبلَ الزَّوالِ أعادَ الرَّميَ.
وهذا قولُ جُمهورِ العُلماءِ المالِكيةِ (¬١) والشافِعيةِ (¬٢) والحَنابلةِ في المَذهبِ (¬٣)، وهي الرِّوايةُ المَشهورةُ عن أبي حَنيفةَ (¬٤) ورُوي ذلك عن عُمرَ وابنِ عَباسٍ وابنِ عُمرَ (¬٥) من الصَّحابةِ، والحَسنِ وعَطاءٍ والثَّوريِّ (¬٦) من التابِعينَ.
قال الإمامُ الكاسانيُّ ﵀: وأمَّا وقتُ الرَّميِ من اليَومَين الأولِ والثاني من أيامِ التَّشريقِ، وهُما اليَومانِ الثاني والثالثُ من أيامِ الرَّميِ،