الدَّليلُ الثاني: نَهى الصَّحابةُ عن الرَّميِ قبلَ أنْ تَزولَ الشَّمسُ، كما في قولِ ابنِ عُمرَ: «لا تُرمَى الجِمارُ في الأيامِ الثَّلاثةِ حتى تَزولَ الشَّمسُ» (¬١).
وَجهُ الدِّلالةِ من هذا: أنَّه لو كان جائزًا لَما نَهى عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ عن الرَّميِ قبلَ الزَّوالِ.
القولُ الثاني: يَجوزُ رَميُ الجِمارِ في أيامِ التَّشريقِ الثَّلاثةِ قبلَ الزَّوالِ مُطلقًا، وهو مَرويٌّ عن ابنِ عَباسٍ (¬٢) وابنِ الزُّبيرِ (¬٣) ونُقل عن عَطاءٍ (¬٤) وطاووسٍ (¬٥) وعِكرَمةَ (¬٦) وابنِ طاووسٍ (¬٧) وأبي جَعفرٍ الباقرِ (¬٨) وهو قَولٌ لِأبي حَنيفةَ (¬٩) وقولُ الجُوينيِّ والرافِعيِّ والإسنَويِّ من الشافِعيةِ (¬١٠) وابنِ الجَوزيِّ وابنِ الزاغونيِّ من الحَنابلةِ (¬١١).