١ - عن جابرٍ ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ رَمى يومَ النَّحرِ ضُحًى، ورَمى بعدَ ذلك بعدَ الزَّوالِ» (¬١).
٢ - عن وَبَرةَ قال: سَألتُ ابنَ عُمرَ ﵄: «مَتى أرمي الجِمارَ؟ قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِه، فأعَدتُ عليه المَسألةَ، قال: كُنَّا نَتحيَّنُ فإذا زالت الشَّمسُ رمَينا» (¬٢).
٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: «أفاضَ رَسولُ اللهِ ﷺ من آخرِ يومِه حينَ صلَّى الظُّهرَ، ثم رجَع إلى منًى فمكَث بها لَياليَ أيامِ التَّشريقِ يَرمِي الجَمرةَ إذا زالتِ الشَّمسُ، كلَّ جَمرةٍ بسَبعِ حَصَياتٍ، يُكبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ، ويَقفُ عندَ الأُولى وعندَ الثانيةِ فيُطيلُ القيامَ ويَتضَرعُ ويَرمِي الثالِثةَ لا يَقفُ عندَها» (¬٣).
وَجهُ الاستِدلالِ من هذه الأحاديثِ ظاهِرٌ بأنَّ الثابِتَ مِنْ فِعلِه ﷺ أنَّه لم يَرمِ إلا بعدَ الزَّوالِ؛ والرَّميُ عِبادةٌ مَحضةٌ لا تُدرَكُ بالعَقلِ، لا تُعرَفُ بالقياسِ، بل بالتَّوقيفِ، وهو فِعلُه ﷺ أيامَ التَّشريقِ، وقد قال ﷺ: «خُذوا عنِّي مَناسكَكم» (¬٤).