وقال الشافِعيُّ: عليه في الحَصاةِ مُدٌّ من طَعامٍ، وفي حَصاتَين مُدَّانِ، وفي ثَلاثةٍ دَمٌ (¬١).
وقال الإمامُ أحمدُ فيمَن ترَك حَصاةً من حَصى الجِمارِ: عليه مُدٌّ، وفي رِوايةٍ أُخرَى: قَبضةٌ من طَعامٍ، وفي أُخرى: لا شيءَ عليه (¬٢).
النَّفرُ الثاني:
إذا رَمى الحاجُّ الجِمارَ الثَّلاثَ في اليومِ الثالثِ من أيامِ التَّشريقِ، وهو رابِعُ أيامِ النَّحرِ، انصرَف من منًى إلى مكةَ، ولا يُسنُّ له أنْ يُقيمَ بمنًى بعدَ الرَّميِ، ويُسمَّى يومَ النَّفرِ الثاني، وبه تَنتَهي مَناسكُ منًى (¬٣).
النِّيابةُ في الرَّميِ: (الرَّميُ عن الغيرِ):
المَعذورُ الذي لا يَستطيعُ الرَّميَ بنَفسِه، كالمَريضِ والمَحبوسِ يَجبُ عليه أنْ يَستَنيبَ مَنْ يَرمي عنه، ويَنبَغي أنْ يَكونَ النائبُ قد رَمى عن نَفسِه، فإنْ لم يَكنْ رَمى عن نَفسِه فليَرمِ عن نَفسِه الرَّميَ كلَّه لِيومِه أولًا، ثم ليَرمِ عمَّن استَنابَه، ويُجزِئُ هذا الرَّميُ عن الأصيلِ عندَ الحَنفيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ، ولا دَمَ عليه؛ لأنَّه لما جازَت النِّيابةُ عنه في أصلِ الحَجِّ فجَوازُها