في أبعاضِه أوْلى، فإنْ رُميَ عنه ثم صحَّ من مَرضِه بعدَ أيامِ منًى أجزَأه الرَّميُ، وإنْ صحَّ في أيامِ منًى وجَب عليه أنْ يَرميَ ما بقِي من الرَّميِ، ويُستحبُّ له أنْ يُعيدَ ما رُميَ عنه؛ ليَكونَ مُباشِرًا له وقتَه، ولا يَجبُ عليه لسُقوطِ الرَّميِ عنه بفِعلِ غيرِه، ويُستحبُّ أنْ يَشهدَ الرَّميَ إنْ قدِر حينَ يُرمَى عنه، ويضَع الحَصى في يَدِ النائبِ ويُكبِّرَ العاجزُ ويَرميَ النائبُ؛ ليَكونَ له عَملٌ في الرَّميِ، ولو ترَك المُناولةَ مع قُدرَتِه صحَّت الاستِنابةُ وأجزَأه رَميُ النائبِ لوُجودِ العَجزِ عن الرَّميِ حينَ يَرمي.
قال الحَنفيةُ: لو رَمى بحَصاتَين إحداهما لنَفسِه والأُخرى لِآخرَ جازَ، ويُكرهُ (¬١).
وقال الشافِعيةُ: إنَّ الإنابةَ خاصَّةٌ بمَريضٍ لا يُرجَى شِفاؤُه قبلَ انتِهاءِ أيامِ التَّشريقِ.
وعندَ الشافِعيةِ قَولٌ: أنَّه يَرمي حَصَياتِ الجَمرةِ عن نَفسِه أولًا، ثم يَرميها عن نائبِه إلى أنْ يَنتَهيَ من الرَّميِ، وهو مَخلَصٌ حَسنٌ لِمن خشَي خَطرَ الزِّحامِ (¬٢).