وقال الجُمهورُ: إنَّ القَرينةَ قامَت على أنَّه غيرُ واجبٍ؛ لأنَّ المَقصودَ به التَّحيَّةُ، فأشبَهَ تَحيةَ المَسجدِ فيَكونُ سُنةً (¬١).
كَيفيَّةُ طَوافِ القُدومِ:
كَيفيَّةُ طَوافِ القُدومِ كطَوافِ الزِّيارةِ، إلا أنَّه يُسنُّ فيه الرَّمَلُ في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُوَلِ بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ؛ لِما ثبَت أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «طافَ سَبعًا رمَل ثَلاثًا ومشَى أربعًا» (¬٢)، ويُسنُّ فيه الاضطِباعُ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ، خِلافًا للمالِكيةِ، لِما رَوى يَعلى بنُ أُميةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ طافَ مُضطَبعًا» (¬٣).
ومَعنى الاضطِباعِ: أنْ يجعلَ وسَط الرِّداءِ تحتَ كَتفِه اليُمنى ويَردَّ طَرفَيه على كَتفِه اليُسرَى ويُبقيَ كَتفَه اليُمنَى مَكشوفةً، وإذا فرَغ من الطَّوافِ سوَّى رِداءَه؛ لأنَّ الاضطِباعَ غيرُ مُستحبٍّ في الصَّلاةِ، ولا يَضطبِعُ في غيرِ هذا الطَّوافِ (¬٤).