ثانيًا: المَبيتُ بمنًى لَيلةَ يومِ عَرفةَ:
يُسنُّ لِلحاجِّ أنْ يَخرجَ من مكةَ إلى منًى يومَ التَّرويةِ بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ، فيُصلِّيَ الظُّهرَ بها ثم يُقيمَ حتى يُصلِّيَ الصَّلواتِ الخَمسَ ويَبيتَ بها؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ فعَل ذلك، كما في حَديثِ جابرٍ الطَّويلِ، قال: «فلمَّا كان يومُ التَّرويةِ تَوجَّهوا إلى منًى فأهَلُّوا بالحَجِّ وركِب رَسولُ اللهِ ﷺ فصلَّى بها الظُّهرَ والعَصرَ والمَغربَ والعِشاءَ والفَجرَ ثم مكَث قَليلًا حتى طَلعَت الشَّمسُ وأمَر بقُبةٍ من شَعرٍ تُضرَبُ له
بنَمِرةَ» (¬١)، وهذا المَبيتُ سُنةٌ بالإجماعِ (¬٢).
ثالثًا: السَّيرُ من منًى إلى عَرفةَ:
اتَّفَق الفُقهاءُ على أنَّ السَّيرَ من منًى إلى عَرفةَ صَباحًا بعدَ طُلوعِ فجرِ يومِ عَرفةَ سُنةٌ (¬٣).
والأصلُ فيه فِعلُه ﷺ كما في حَديثِ جابرٍ ﵁ المُتقدِّمِ، وفيه: «ثُم مكَث قَليلًا حتى طَلعَت الشَّمسُ (¬٤) وأمَر بقُبةٍ من شَعرٍ تُضرَبُ له