إلا باتَ بذي طَوًى حتى يُصبحَ ويَغتَسلَ ثم يَدخلَ مكةَ نَهارًا، ويَذكرُ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه فعَله» (¬١).
واستحَبَّ العُلماءُ الغُسلَ عندَ المَبيتِ بمُزدَلفةَ، وعندَ رَميِ الجِمارِ، وعندَ طَوافِ الزِّيارةِ، وطَوافِ الوَداعِ؛ لأنَّها أنساكٌ يَجتمِعُ لها الناسُ، ويَزدحِمونَ فيَعرَقونَ؛ فيُؤذي بعضُهم بعضًا، فاستُحبَّ لها الغُسلُ، كالجُمُعةِ (¬٢).
رابِعًا: التَّعجيلُ بطَوافِ الإفاضةِ:
قال النَّوويُّ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّه يُستحبُّ فِعلُه يومَ النَّحرِ بعدَ الرَّميِ والنَّحرِ والحَلقِ، فإنْ أخَّره عنه وفعَله في أيامِ التَّشريقِ أجزَأه، ولا دَمَ عليه بالإجماعِ (¬٣).
واستدَلُّوا على استِحبابِ ذلك بحَديثِ ابنِ عُمرَ ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أفاضَ يومَ النَّحرِ» (¬٤).
خامِسًا: الإكثارُ من الدُّعاءِ والتَّلبيةِ والأذكارِ المُتكرِّرةِ في الأحوالِ:
كالأدعيةِ المَأثورةِ في المَناسكِ، ولا سيَّما وُقوفَ عَرفةَ (¬٥).