ولأنَّ اللهَ تَعالى قابَله بصَيدِ البرِّ بقولِه: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾، فدلَّ على أنَّ ما ليس من صَيدِ البرِّ فهو من صَيدِ البَحرِ.
وأمَّا الإجماعُ: فقد حَكى الإجماعَ على إباحةِ صَيدِ البَحرِ ابنُ المُنذرِ (¬١) وأبو بَكرٍ الجَصاصُّ (¬٢) وابنُ عبدِ البرِّ (¬٣) وابنُ رُشدٍ (¬٤) والنَّوويُّ (¬٥) وابنُ قُدامةَ (¬٦).
ما يُستَثنى من تَحريمِ قَتلِ الصَّيدِ:
اتَّفَق الفُقهاءُ على جوازِ قَتلِ الحَيواناتِ التاليةِ في الحِلِّ والحَرمِ للمُحرِمِ وغيرِه، سَواءٌ ابتَدَأتْ بأذًى أو لا، ولا جَزاءَ على مَنْ قتلَها، وهي: الغُرابُ والحِدَأةُ والعَقرَبُ والفَأرةُ والكَلبُ العَقورُ؛ لِما ورَد من الأحاديثِ في إباحةِ قَتلِها.
وممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك ابنُ المُنذرِ وابنُ عبدِ البَرّ وابنُ رُشدٍ وابنُ قُدامةَ وغيرُهم.
والأصلُ في ذلك قولُه ﷺ: «خَمسٌ من الدَّوابِّ لا حرجَ