على مَنْ قتَلهُنَّ: الغُرابُ والحِدَأةُ والفَأرةُ والعَقرَبُ والكَلبُ العَقورُ» (¬١). وغيرُ هذا الحَديثِ، وكذلك يَجوزُ قَتلُ كلِّ ما كان في مَعناها.
قال ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ السَّبُعَ إذا أذَى المُحرِمَ فقتَله فلا شيءَ عليه (¬٢).
الجِماعُ ودَواعيه:
أجمعَت الأُمةُ على تَحريمِ الجِماعِ في الإحرامِ، سَواءٌ كان الإحرامُ صَحيحًا أو فاسِدًا.
قال ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ المُحرِمَ مَمنوعٌ من الجِماعِ، وعلى أنَّ مَنْ جامَع عامِدًا في حَجِّه قبلَ وُقوفِه بعَرفةَ عليه حَجٌّ في قابِلٍ والهَديُ (¬٣).
والأصلُ في ذلك قولُ اللهِ تَعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].
قال ابنُ عبدِ البرِّ ﵀: أجمَع عُلماءُ المُسلمينَ على أنَّ وَطءَ النِّساءِ على الحاجِّ حَرامٌ من حينِ يُحرِمُ حتى يَطوفَ طَوافَ الإفاضةِ، وذلك لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾، والرَّفثُ في هذا المَوضعِ الجِماعُ عندَ جُمهورِ أهلِ