يَقولونَ بالإحصارِ عن أيٍّ من أركانِ الحَجِّ أو العُمرةِ، على تَفصيلٍ يَسيرٍ في كَيفيَّةِ التَّحلُّلِ لِمن أُحصرَ عن الوُقوفِ دونَ الطَّوافِ (¬١).
مَشروعيَّةُ الإحصارِ:
الأصلُ فيه الكِتابُ والسُّنةُ والإجماعُ.
أمَّا الكِتابُ:
فقولُ اللهِ تَعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال الإمامُ الشافِعيُّ ﵀: لا خِلافَ بينَ أهلِ التَّفسيرِ أنَّ هذه الآيةَ نزَلت في حَصرِ الحُدَيبيةِ (¬٢).
أمَّا السُّنةُ:
فقال ابنُ عُمرَ ﵄: «خرَجنا مع رَسولِ اللهِ ﷺ فحال كُفارُ قُريشٍ دونَ البَيتِ، فنحَر النَّبيُّ ﷺ هَديَه وحلَق رَأسَه» (¬٣).
أمَّا الإجماعُ:
فقال ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ المُحرِمَ إذا حصَره عَدوٌّ من المُشركينَ أو غيرِهم فمنَعوه الوُصولَ إلى البَيتِ ولم يَجدْ طَريقًا آمِنًا فله التَّحلُّلُ (¬٤).